Arabic

الرئيسية
النقابة
الانشطة
الخدمات
المعلومات
الميزانية
إتحاد ألأدلاء
الاخبار
النشرة الدورية
دورات ترخيص الوزاره
Wftga

 

تأثير الأزمة المالية العالمية على السياحة وقطاع الادلاء

تأثير الأزمة المالية العالمية

على السياحة وقطاع الادلاء "المرشدين" السياحيين العرب

( ورقة عمل مقدمة من الاتحاد العربي للادلاء "المرشدين" السياحيين ) 

أولا: مقدمة:-

السياحة هى الحل الامثل لمواجهة الازمة الاقتصادية وكما هو معروف ان صناعة السياحة عاملا اساسيا فى التوجه العالمى الراهن للخروج من حالة الركود الاقتصادى ، وان تتحول على المدى البعيد الى وسيلة جديدة ونظيفة وآمنة لتحقيق النمو الاقتصادى .

وجاء فى المؤتمر الثانى الذى عقدته منظمة السياحة العالمية حول التوجهات السياحية ومنظور صناعة السياحة فى العالم ان السياحة تواجه ظروفا صعبة الان اكثر من اى وقت مضى فى ظل التدهور الخطير الذى تواجهه اقتصاديات الدول حيث تشعر هذه الصناعة الحساسة بشكل واضح بتأثيرات التباطؤ الاقتصادى العالمى.

ولكن يمكن ان تكون السياحة واحدة من ابرز القطاعات المساهمة فى التغلب على الصعوبات الاقتصادية الحالية ويمكنها ان تلعب دورا حيويا فى التنمية الاقتصادية على المدى البعيد.

ولكنه من ابرز التأثيرات الاقتصادية هى لجوءالمسافرين فى اغلب الاوقات الى تقليل فترات اقامتهم وكذلك تخفيض نفقاتهم فى جولاتهم السياحية.

ويمكن للسياحة ان تقدم للاقتصاديات الوطنية اكثر مما تقدمه القطاعات الاخرى وهى واحدة من اكبر قطاعات الصادرات لكثير من الدول فضلا عن انها جزء مهم فى اجندة التنمية مع ايجاد المزيد من فرص العمل والسعى وراء التكنولوجيا الحديثة وخلق مجتمعات جديدة وتعميرها وزيادة الاستثمار وتطوير البنية الاساسية ، فالسياحة تبدو وكأنها الحل الامثل لهذا التوجه الاقتصادى مستقبلا.

وكذلك الحل الامثل لمواجهة الازمات الاقتصادية ومن المعلوم لدى الجميع أن قطاع السياحة هو أحد القطاعات المهمة وركيزة من ركائز الدخل القومي وقاطرة التنمية وعليها تقوم 62 صناعة.

ولسوف تكون بالتأكيد أثار سلبية على هذا القطاع من جراء تداعيات الأزمة المالية العالمية وبالتأكيد سوف يكون هناك انخفاضاً وانكماشاً في حركة السياحة الوافدة للدول العربية خاصة الدول التي تعتمد بشكل أساسي على السياحة مثل مصر والمغرب وتونس والأردن وخاصة ان تلك الأزمة تأتى في ذروة الموسم السياحي العربي والذي يبدأ من أكتوبر وحتى نهاية ابريل، فالسائح الأوربي يأخذ أجازاته دوما في هذا التاريخ مما يتناسب معه أقامه مريحة وجو مشمس لا يجده في بلاده في هذا التوقيت، فضلاً عن أن مصر وتونس بصفة خاصة تستقبل حوالي 75% من السياحة الأوربية وخاصة ألمانيا وايطاليا.

ويوجد بالدول العربية أكثر من 25 ألف مرشد سياحي وبمصر وحدها يوجد حوالي 14 ألف مرشد سياحي، ويعتمدون على السياحة ويومياتها كمصدر رزقهم الوحيد وعند انخفاضها أو انكماشها تظهر البطالة في صفوفهم لأنهم لا يتقاضون رواتب شهرية من الشركات حيث إنها مهنة حرة.

وقامت لجنة البحوث والتطوير بالاتحاد بدراسة السوق وأكدت على انخفاض السياحة بنسبة 40% في نهاية ديسمبر الحالي والشهرين القادمين يناير وفبراير 2009 مقارنة بالعام الماضي وكذلك انخفاض عمل المرشدين السياحيين العرب بنسب متفاوتة من 20% إلى 50% وغالبا ما يكون شهر ديسمبر ويناير وكذلك مارس وابريل هم أشهر الذروة والموسم السياحي للمرشدين السياحيين المتحدثين باللغات الأوربية وخاصة الخمس اللغات الكبرى مثل الألمانية والايطالية والانجليزية والفرنسية والاسبانية وهى لغات يحتاجها السوق في مثل هذه الأوقات من العام. حيث ان السياحة الوافدة لمصر والدول العربية في الصيف تكون قليلة جداً وأكدت الدراسة على ان متوسط عمل المرشد خلال الموسم من شهرين إلى 4 أشهر أي حوالي متوسط 100 يوم سنويا كمتوسط عمل المرشد السياحي في العام.

ويأتي للدول العربية حوالي 50 مليون سائح سنويا وهو عدد ضئيل مقارنة بدولة مثل اسبانيا لوحدها يأتي أكثر من 80 مليون سائحاً سنويا وكذلك توافر عناصر الجذب السياحي وتنوع أنماط السياحة بالدول العربية

ثانيا:    الآثار السلبية:-

1.    حدوث التلوث البيئي في مناطق التنمية السياحية.

2.    تدهور المقومات الطبيعية.

3.    اختفاء التراث الثقافي والحضاري وإهماله.

4.    حدوت انخفاضات في مستوى السياحة الوافدة للدول العربية بصفة عامة والسياحية منها بصفة خاصة.

5.    انتشار البطالة في هذا القطاع.

6.    انكماش الطلب وتقليل الإنتاج للصناعات القائمة على السياحة.

7.    انخفاض الإيرادات السياحية وتباطؤ في الحركة السياحية.

8.    نقص السيولة من العملة الصعبة الوافدة.

9.    تأثر السوق الداخلي بالكساد المتوقع نتيجة حتمية لتلك الأزمة.

10.    انخفاض سعر الصرف مما ينتج عنه عدد من الآثار السلبية على المستوى التنموي للاقتصاد القومي.

11.    تأثر معظم الفنادق والشركات المؤسسات السياحية والأفراد مما يؤدى إلى انهيار وانكماش بعضها.

12.    تأثر قطاع النقل البحري والبرى والجوى نتيجة لانكماش في حركة السياحة والعاملين بجميع الجهات المعنية.

13.    تلاشي بعض الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة نتيجة للأزمة وكذلك تدهور مستوى دخل الفرد.

ثالثاً:   أهم التوصيات:-

1.    العمل على تضافر الجهود والتشجيع وإقامة مشروعات عربية سياحية مشتركة مع إصدار مجموعه من الحوافز الحقيقة للاستثمار في هذا القطاع.

2.    العمل على خلق مناخ جاذب للسياحة وليس طارداً لها.

3.    زيادة ودراسة الوعي السياحي وفن الضيافة بالمدارس والمعاهد والجامعات.

4.    إنشاء شركة سياحية عربية تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وجامعة الدول العربية ومقرها أوروبا وإعداد الدراسة والآلية اللازمة.

5.    إعادة النظر في القوانين والتشريعات المنظمة للسياحة وتوحيدها مع تسهيل حرية الحركة والانتقال.

6.    الاهتمام والتوسع في استخدام تكنولوجيا المعلومات والسياحة الالكترونية وتبادل الخبرات والزيارات.

7.    تشجيع السياحة الداخلية وكذلك السياحة العربية البينية وإزالة المعوقات وعمل اللازم تجاه الأسعار والإقامة سواء للأفراد أو المجموعات.

8.    إقامة السوق العربية المشتركة وإلغاء الرسوم على الصادرات العربية لتشجيع حركة التجارة الخارجية العربية والبينية.

9.    ضرورة تنشيط السياحة بالدول العربية وإبراز عناصر الجذب السياحي وكذلك المواقع السياحية والأثرية بكل قطر عربي عن طريق الإعلام والمرشدين.

10.    ضرورة تدخل ودعم الحكومات العربية كمستثمر رئيسي في المشروعات السياحية الكبرى مما يؤدى إلى تطوير تلك القطاعات ويحقق طفرة نوعية وزيادة القدرة التنافسية وضمان الجودة للمنتج السياحي. 

يبقى القول بأن الوطن العربي أحوج ما يكون في حاضره ومستقبله إلى العمل العملي المنظم وتكامل وتكاتف كل الجهود من أجل الاستغلال الأمثل للمقومات السياحية الهائلة التي يتمتع بها والتي لو أحسن استغلالها بصورة علمية منظمة وخطط تجارية مرنه فسوف تساهم بشكل كبير جداً في دعم الاقتصاد بالدول العربية.

وختاماً وكما هو معروف فإن السياحة لها فوائد عديدة منها السياسية، والاجتماعية التنموية، وكذلك الاقتصادية فهي سلعة تصديرية من الدرجة الأولى ولكنها معكوسة وبسيطة وحساسة، وليست كأي سلعة أخرى لها تاريخ إنتاج أو انتهاء صلاحية وهناك دول عديدة يقوم اقتصادها على السياحة بصفة رئيسية، لذلك يجب الاهتمام بهذا القطاع المهم مع توحيد الجهود والصفوف من أجل وضع آلية لإزالة الآثار السلبية وتداعياتها على السياحة والمرشدين وجميع العاملين بهذا القطاع الحيوي.

وفقنا الله وإياكم بما فيه خير هذا الوطن والأمة العربية.

وتفضلوا بقبول وافر التحية والاحترام،،،

نقيب المرشدين السياحيين المصريين

ورئيس الاتحاد العربي للادلاء "المرشدين" السياحيين

محمد غريب سليم

English

     محمد غريب     رئيس الاتحاد العربي

Copyright © EGTGS . Designed by EGTGS